خليليَّ ما بالُ الزَّمان مُعاندي
كأنَّ له ثأرًا عليَّ قديمُ
أساء وغيري في السّعادة رافلٌ
وأشقَى وغيري في النعيم مُقيم
أبيتُ بليلي ساهرَ الطرف بائسًا
وغيري على كفِّ الهناء نَؤوم
لقد كان عهدي بالزَّمان مسالمًا
وكنت له إمّا أساء حَميم
وقد كان لي عزمٌ وحزمٌ وهمَّةٌ
تَردُّ [عوادٍ] فعلهنَّ أليم
فأصبح صبري خائنًا لعزيمتي
وأضحى فؤادي بالهموم كليم
وهذا لَعَمْري منتهَى البؤس والعَنا
إذا لم أكنْ في الحالتين صميم
خُدعت زمانًا بالزمان وطالما
يسيء وأعفو والزمان ظلوم
ثملت بصهباء الشباب ولم يحم
بفكريَ أن الكارثات سموم
ألا أيهذا الخطب رفقًا فإنني
بقايا عظام ملؤهنَّ هموم