تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر ليلة غراء

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

الله أكبرُ، ليلةٌ غرَّاءُ

حفَّت بها الأنوار والآلاءُ

تاهت على الأيام فخرًا يا لها

من ليلةٍ حلّت بها النعماء

قد مثلت للناظرين أهلَّةً

كُسِفَتْ حياءً بينهنَّ ذُكاء

وُلِدَ الحبيبُ بها فعمَّ بهاؤها

وتبدَّدتْ بسنائها الظّلْماء

نُشِرِتْ بها للحقِّ أعلامُ الهُدَى

لما أهلّ جبينُه الوضَّاء

فتنكَّست أصنامُ مكَّةَ رَهْبةً

من أجله وتداعتِ الأهواء

وتصدَّعت بالمشركين قلوبُهم

وغدَوْا بُعَيْدَ نعيمهم بُؤَساء

واظْلَمَّتِ الدنيا بعين شقاتهم

وكذا لكلِّ مسوَّدٍ أعداء

الله أكبر جاء خير مُنَبَّأٍ

يحتاطه الكُبَراء والأمراء

تتقدم الأملاك موكبَ عِزِّه

ويحفُّه جبريل والأُمَناء

فبدا مقيمُ الدين بدرًا كاملاً

حاشا عليه من الخسوف براء

برسالةٍ من ربِّه مقرونةٍ

باليُمْن قد سعدت بها الحنفاء

مصحوبةٍ بالذكر معجزةً له

ذلَّت فصاحته لها الفصحاء

مقرونةٍ بالنَّصر أين توجَّهت

والرعْبُ مقذوفٌ به الأعداء

فدعا أُناسًا فظَّة أخلاقُهم

غُلْف القلوب غليظة عمياء

قد أكبروا رجلاً يتيمًا بينهم

يدعوهمُ وهمُ همُ العظماء

وتقاسموا باللات والعُزَّى وبال

أنصاب، أحجارٌ لهم صمَّاء

أن يقتلوه ومن يقوم لنصره

ظلمًا فضلَّت منهمُ الآراء

فهَدى المهيمنُ من هَدَى برسوله

وأضلَّ قومًا بالشقاوة باؤوا

بشرَى لنا بمحمَّدٍ وبدينه

لولاه ما كانت لنا علياء

كلا ولا كانت لنا الآباء وال

أجدادُ قد ولدتهمُ حوَّاء

يا ليلةَ المختار طال بنا الشَّقا

وانتابنا جَزَعٌ وعَزَّ عَزاء

رُحْماكِ إن السّيلَ قد بلغ الزُّبَى

ولنا بمولاك الأمين رجاء

يا خيرَ مَنْ لله قام مجاهدًا

يا أشجع الشُّجعان حين تراؤوا

يا أطيبَ الأعراق يا صَفْوَ الصَّفا

هَلاّ رسول الله منك رضاء

انظرْ لنا إنا أضعنا الدين وال

قرآن فاشتدَّت بنا الأرزاء

رفقًا بقومٍ يا رسولَ الله قد

نُسبوا إليك فهاهمُ ضُعَفاء

فكنِ النصيرَ لنا فأنت مجيرُنا

قِدْمًا إذِ البأساء واللأواء

يا سيِّدَ السادات جاهُك واسعٌ

نرجو نَداكَ إذا وَنَى الشُّفَعاء

وأسألْ حبيبكَ عفْوَه عنا فقد

عَدَتِ الخُطوبُ وعَزَّنا النُّصَراء

وتثلَّمت بالكارثات قلوبُنا

فدمت لها الأكبادُ والأحشاء

وتسابلتْ منا النفوسُ حزينةً

جَرْحَى ونال جميعَنا الإعياء

زُرِعَ الجَفاء بنا وأثمر غرسه

فتنافرَ الأبناءُ والآباء