لَيسَ مِثلِي؛ وَ لَيسَ قَبلِي؛ وَ بَعدِي
ويَمِينًا؛ أَحَطتُ بِالعِزِّ وَحدِي
أَنا بِالشِّعرِ ما تَواضَعتُ خَطٌّ
أَحمَرُ الثَّأرِ مُنجِزٌ فِيهِ وَعدِي
كَلَلُ الشِّعرِ عَنْ حُمُولَةِ فِكرِي
جَرَّ دالًا كَأَنَّها زَأرُ أُسدِ
فَهَذاذِيكَ؛ مِنْ شَفِيرِ جُنُونِي
وحَذارَيكَ؛ مِنْ عَواصِفِ ضَهدِي
وانتَبِهْ. أَيُّها الخَصِيمُ لَعَمرِي
قَدْ تَرَفَّعتَ مِنزَلًا بَعدَ رَدِّي
فَلَئِنْ شِئتَ أَنْ تَكُونَ حَصِيدِي
فَبِما جِئتَ فَاتَّجِهْ نَحوَ زَندِي
لَا مَفَرَّ الغَداةَ أَنْ يَتَأَذَّى
مَنْ عَتا فِي السَّراةِ مِنْ كُلِّ بُدِّ
كُلُّ شِعرٍ صَعَقتُهُ باتَ نَسيًا
وطَعِينًا مَنْ هَزَّهُ اليَومَ حَدِّي
جُدَدُ الحَرفِ فِي حَرِيقِ شُواظِي
كَالغَرابِيبِ أَصبَحَتْ بِالتَّصَدِّي
ومِدادُ الأَقلامِ دُونَ دَواتِي
زادَها العَجزُ فِتنَةً فِي تَرَدِّ
وشَكَى النَّاسُ مِنْ عُبابِ بُحُورِي
عِندَما قُلتُ: يا رِياحُ اشتَدِّي
مَنَعُونِي غَنائِمِي وَ خَراجِي
وتَناسَوا بِأَنَّنِي كَالفِرِندِ
وأَنا الفَيصَلُ الَّذِي لَاحَ بَرقًا
وأَنا مُرعِبُ القُلُوبَ بِرَعدِي!
مُرهَفُ الحَرفِ؛ باتِرٌ بِقَرِيضِي
ومَهِيبٌ أَنا وَ فِي بَطنِ غِمدِي
أَينَ مِنِّي مُناهِضٌ يَزدَرِينِي؟
وأَنا الوَيلُ؛ وَ الحَرائِقُ بَردِي!
حُلَلُ الكِبرِياءِ لَستُ أَراها
غَيرَ فُرشِي إِذا أَوَيتُ لِمَهدِي
فَإِذا الكِبرُ قَدْ تَوَحَّدَ ضِدِّي
فَأَبُو الطَّيْبِ لَيسَ يَصلُحُ نِدِّي