أهِيمُ بِوَجدِي وَفِكرِيَ يَغرَق
كَطَيرٍ شرِيدٍ عِلَى سَطحِ زَورَق
وَأَشعُرُ أَنِّي أَرَاهَا رِيَاحاً
نَسِيماً عَلِيلاً وَبِالحُسنِ أَغدَق
أَتَت كَالفَرَاشِ الجَمِيلِ بِقُربِي
كَسِربِ طُيُورٍ إِذَا الصُّبحُ أشرَق
وَفُستَانُهَا لَونُهُ مِن بَرِيقٍ
كَلَونِ السَّمَاءِ جَمِيلٌ وَأَزرَق
وَأَرخَت يَدَيهَا عَلَيَّ بِرِفقٍ
فَسَارَت بِقَلبِي لِمُوتٍ مُحَقَّق
وتِلكَ الأَصَابِعُ قِيثَارَتَانِ
تَدُقُّ بِصَدرِي كَحَفرٍ بِخَندَق
وَصَوتٌ شَجِيٌّ أَمَالُ الزُّرُوع
وَأَذهَلَ طَيرَ الحُقُولِ فَحَدَّق
وَشَعرٌ َكَلَيلِي سَدِيلٌ وَأَسوَد
وجِيدٌ كَمِسكٍ قَدِيمٍ مُعَتَّق
فَلَا تَعجَبَوا إِن أَنَارَ بِعَينِي
فَهَذَا الجَمَالُ الرَشِيقُ المُنَسَّق
يُذَوِّبُ قَلبِي كَقِطعَةِ حَلوَى
وَيُذهِبُ لُبِّي إِلَيهِ وَيَلحَق
وَيُخجِلُنِي إِن تَبَسَّمِ فُوهَا
فَيِصبِحُ حَالِي غَرِيباً كَأَحمَق
فَمَاذَا أَقُولُ لِنَفسِي؟وَقَلبِي
بِبَحرِ الجَمَالِ يَغَوصُ لِأَعمَق
أَقُولُ أَحِبُّكِ حَتَّى مَمَاتِي
وَنَبضٌ لِأَجلِ عُيُونِكِ يُحرَق