تخطَّ إلى المحتوى

كتبت حروفي هذه بدم المحب

الكامل

١٢ بيت

العتاب

كَتِبَت حُرُوفِي هَذِهِ بِدَمِ المُحِب

فِي دَفتَرٍ يَحوِي أَمَانِي مُغتَرِب

وَنَسَجتُ فِيهِ خَيَالَ مَن أَهوَى عَسَى

أَلقَاهُ يَوماً فِي الحَقِيقَةِ يَقتَرِب

وَقَطَعتُ بُلدَانَ العَوَالِمِ كُلِّهَا

كَمُسَافِرٍ بِخَيَالِهِ سَفَراً خَصِب

وَحَزَمتُ أَمتِعِةَ المَشَاعِرِ آمِلاً

أَن لَا تَضِيعَ حَقِيبَتِي أَو تَنسَحِب

أَو أَن أَتُوهَ بِعَالَمٍ فِيهِ الهَوَى

مَكرٌ بِمَكرٍ أَو حَبِيبٌ يَستَلِب

فَلَقِيتُ مَا أَخشَى عَلَى نَفسِي بِهِ

قَد جَرَّنِي سَفَرِي إِلَى قلبٍ خَرِب

قَلبٌ بِظَاهِرِهِ الوِدَادُ مُجَلجَلٌ

لَكِنَّ دَاخِلِهِ المُلَطَّخُ لَم يُحِب

يَستَلُّ خِنجَرَهُ وَيَغرِسُ سُمَّهُ

فِي قَلبِ مَن خَاضَ المَخَاطِرَ وَالصَعِب

مَن كَانَ يَمشِي فِي المَنَايَا حَافِياً

لِيَبِيتَ مَن يَهوَاهُ فِي صَرحٍ عَشِب

تَبَّت يَدَاهُ لِمِكرِهِ وِلِغَدرِهِ

قد كَانَ فَخَّاً مُحكَمَاً مَا إن نُصِب

اللَّهُ يَعلَمُ كَم حَمَلتُ مِنَ الأَسَى

مُستَبشِراً بِكَ أَن تُحِبَّ فَأَستَجِب

مَا عَادَ فِي الأَسفَارِ مَا يَعنِي لَنَا

مَنعاً لِرِيحِ الشَوقِ عَاصِفَةً تَهِب