سقاكَ الحيا من مَربَع فيه أورقَت
غصونُ التَداني فاقتطَفنا ثِمارها
وما هي إلا لفتةث ثم نظرة
علي كؤوس الموت فيها أدارها
وشقَّت قلوب الصخر لفتة جيده
ووجنتُه أورت بقلبي نارها
فيا نظرةً منَّ الحبيبُ فرّدها
كأنَّ حبيبي من رَقيبي استعارها
تلفَّت قلبي بعدها حينَ لم يَجد
لها أثراً فانصاعَ يرنُو غبارها
بآثارها كم من نُفوسٍ أسالها
وكم من شُجونٍ في القلوب أثارها
فيا قلبُ ما أدهى جُيوش بعاده
وأسرعَ ما نالت من القرب ثارها
بنَفسي ذاك الريمُ إذ مرَّ نافراً
فعَّلم آرام الصريم نفارها
رنا فاستجارت من سِهام جفونه
بعَذب لمَاه مُهجتي لو أجارها
فما عُذر من يبغي السُلوَّ بوجنةٍ
أبانت لَخوف الحاسدين عذارها
وأبدت سوادَ الليل والصُبح واضحٌ
لتجمع فيه ليلَها ونَهارها