وساجعةٍ تئنُّ على الغُصون
أنينَ مُتيم خلفَ الظُعون
تئنُّ وجِيدها بالطَوق حالٍ
وتَزعم أنهّا حَملت شُجوني
دعي ثِقل الغَرام لحامليه
ولا تَتكلفي وجدَ الحزين
أفيقي واحذري وجَدي فانيّ
لقيتُ من الصبَابة كل هُون
جَهلت الشوقَ فاعتبري بسَقمي
والاّ فاحملي الأسقام دُوني
أضاعَتني الأحبُة في الفَيافي
وقد حَفظوا الذخائر في الحصون
ولو عَلموا فانيّ خيرُ ذخرٍ
ليوم قِراع آساد العَرين
إلى م تَخبُّ في البيداء عِيسى
فتقذفها السُهول الى الحُزون
فيوماً بالعذيب أحطُّ رحَلي
ويوماً بالرشائد والحجون
وآونةً ببدرةَ لا رمَتها
صروفُ الدهر والزمَن الخؤون
فحتى م الاقامةُ في ديارٍ
أبيتُ بها على جُرف الَمنون
وما سئموا نزولَ الضَيف كلاّ
ولا خابت بنائلهم ظُنوني
ولا بهم سوى شهمٍ تَراني
أعزَّ عليه من ذُخر الضَنين
ولكنَّ الفراقَ له شؤونٌ
يَشيبُ بحملها رأس الجنين
طلبتُ الماء حينَ ذكرتُ صحبي
فكدت أغصُّ بالماء المعين