يا كثيرَ الصدِّ والهجران جُدْ
لقتيلٍ في هواكَ اليومَ جَدْ
بدرُ تِمٍّ سلب العقلَ وَقَدْ
أسر القلبَ وللقلبِ وَقَدْ
ملك الروحَ عياناً وادّعى
بالذي أبقاه سقمي بالجسد
فتّشَ القلبَ سوى حبي له
في سُوَيداه حبيبي ما وجد
إن تبدَّى ركعَ البدرُ له
وإذا ماس له الغصنُ سجَد
وحَّدَ الخالُ على وجنته
و لِنار الخدِّ رَغْماً قد عبد
سبَّحتْ أملاكُ جفنيه رضاً
وهلال الفرْقِ لله حمد
ثغرهُ دُرّاً وطيباً قد حوى
واللّمَى ماءُ الحيا فيه وَرَد
جَلَّ من قد صوَّر الحسنَ به
وأذاب الجسمَ في مُطْلِ الوعد
بُعْدُه قد حَرَمَ الجفنَ الكرى
وادَّعى لي آيةَ الليل رَصَد