تخطَّ إلى المحتوى

و الكل شد إلى الغياب رحاله

شعر التفعيلة

٢٧ بيت

النسيب

و الكلُّ شدَّ إلى الغيابِ رحالهُ

و بقيتُ أنتظرُ القِطارْ

ما عادَ يحتضنُ المحطّة غَيرُنا

الأمنياتُ حقائبٌ جمعت شتات الذكريات

ما زلْتُ نعبثُ كالصّغار بها

نُراقِبُ بعضنا ونهيمُ في نَفسِ المَدَارْ

ماتَ النّهارْ

ألقى الظلامُ رداءه

رجلايَ تلثمُ خدَّ هذي الأرض

شوقًا لا يساوره انفجارْ

طيفٌ يُغنّي آخر الألحانِ ،

يُعلنُ طلعةَ الأمَلِ الأخير

لاح القِطارُ

و ما توقف في المحطّة لحظةً

جذب الأمانِي وحدهَا

أخذ الأماني كلّها

و بقيتُ وحدي

و الحقائبُ وحدها بقيت معِي

و سعيتُ خلفهُ

ما استطعتُ لحاقهُ

أجري وأجري أحملُ الأملَ الوحيدَ مُكابرًا

ولعلّني أطوي الطريقَ ..وللطريق حدودها الأخرى

على شفتي ياءٌ للنّداءِ و للبُكاءِ

فما تمهّل أو تلفَّت و استدارْ

سارَ القطارُ وكان ينتحلُ الفرارْ

لا ، لسْتُ أفهُمُهُ

وَآخرُ ما وجدتُ معي.. اليمين بلا يسارْ