تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا زمان الوصل هل عادك الحمى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا زَمَانَ الوَصْلِ هَلْ عَادَكَ الحِمَى

وَزَارَكَ طَيْفٌ لِلْحَبِيبِ وَسَلَّمَا

خَيَالٌ لِذَاتِ الدَّلِّ مَهْضُومَةَ الحَشَا

مُهَفْهَفَةَ الكَشْحَيْنِ مَعْسُولَةَ اللَّمَى

إِذَا طَلَعَتْ فِي لَيْلَةٍ بَانَ صُبْحُهَا

وَأَسْفَرَ مِنْهَا كُلُّ مَا كَانَ أَظْلَمَا

وَإِنْ بَسَمَتْ يَهْتَزُّ غُصْنٌ وَدَوْحَةٌ

وَغَرَّدَ طَيْرُ الأَيْكِ شَجْوًا وَنَغَّمَا

وَضَحْكَتُهَا رُقْيَا لِنَفْسٍ كَئِيبَةٍ

أَمَضَّ بِهَا طُولُ الفِرَاقِ وَآلَمَا

تُفَتِّقُ أَكْمَامًا لِأَزْهَارِ فَرْحَةٍ

فَيُفْصِحُ مَسْرُورًا وَقَدْ كَانَ أَعْجَمَا

فَهَيَّجَ بِي شَوْقًا وَثَارَ بِيَ الجَوَى

وَأَشْعَلَ بِي ذِكْرَى وَسِرًّا مُكَتَّمَا

فَقُلْتُ أَيَا طَيْفًا أَتَذْكُرُ عَهْدَنَا

وَصُبْحًا بِأَنْدَاءِ الأَزَاهِيرِ مُفْعَمَا

وَلَيْلًا كَأَنْفَاسِ الرَّبِيعِ مُؤَرَّجًا

تَوَشَّحَ فِيهِ البَدْرُ ثَوْبًا مُنَمْنَمَا

تَوَشَّى بِأَلْوَانِ الأَحَادِيثِ عَذْبَةً

كَمَا الشَّهْدِ أَوْ دُرًّا فَرِيدًا مُنَظَّمَا

وَكَمْ مِنْ لَيَالٍ قَدْ سَهِرْنَا بِوَصْلِهَا

نُعَانِقُ أَحْلَامًا وَنَوراً وَأَنْجُمَا

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَعُودُ زَمَانُنَا

فَتِيًّا وَيَشْفِي لَاعِجًا مُتَضَرِّمَا