أَيَا نَسَمَةَ السَّحَرِ العَاطِرِ
وَيَا شَدْوَ غِرِّيدِهَا السَّاهِرِ
تُذَكِّرُنِي نَفْحَةٌ مِنْ شَذَاكِ
عَبِيرًا بَعِيدًا حَوَى خَاطِرِي
وَقَدًّا يَقُدُّ القُلُوبَ الرِّقَاقَ
وَلَحْظًا كَمَا المُرْهَفِ البَاتِرِ
وَضَامِرَةَ الكَشْحِ رَيَّانَةً
بِثَغْرٍ عَلَى لُؤْلُؤٍ بَاهِرِ
وَفَرْعٍ أَثيثِ الجَنَى فَاحِمٍ
عَلَى فَلْقَةِ القَمَرِ الزَّاهِرِ
وَحَالِيَةَ النَّحْرِ أُمْلُودَةً
مِنَ الدُّرِّ وَالجَوْهَرِ النَّادِرِ
وَدُرٍّ مِنَ اللَّفْظِ يَسْبِي العُقُولَ
كَأَنَّ بِهِ نَفْثَةَ السَّاحِرِ
أَلَا هَلْ مَرَرْتَ بِرَبْعِ الحَبِيبِ
وَبَلَّغْتَ عَنْ شَوْقِيَ الثَّائِرِ
وَحُبٍّ تَمَادَى بِمَرِّ السِّنِينِ
وَأَصْبَحَ نَقْشَ المَدَى الغَائِرِ
تَعَلَّمْتُ مِنْكِ افْتِرَاعَ القَصِيدِ
وَلَمْ أَكُ فِي النَّاسِ بِالشَّاعِرِ