تَبْقَى التَّفَاصِيلُ فِي الْأَعْمَاقِ حَاضِرَةً
وَيَرْتَوِي مِنْ نَدَاهَا الْمُدْنَفُ الشَّجِنُ
تَهْتَزُّ آمَالُهُ خَضْرَاءَ يَانِعَةً
وَيَنْتَشِي مِنْ شَذَاهَا قَلْبُهُ الْوَهِنُ
وَيَسْتَعِيدُ حِكَايَاتٍ مُعَتَّقَةً
وَذِكْرَيَاتٍ بِطُولِ الْبُعْدِ تُمْتَحَنُ
اللَّيْلُ وَالسَّمَرُ الْبَاهِي بِضِحْكَتِهَا
وَالصُّبْحُ وَالْبُلْبُلُ الصَّدَّاحُ وَالْفَنَنُ
وَالشِّعْرُ كَالسِّحْرِ رَقْرَاقًا بِمَبْسَمِهَا
يُبِلُّ مِنْ حُسْنِهِ مَنْ مَسَّهُ الْحَزْنُ
يَمْضِي بِنَا الْعُمْرُ وَالْأَيَّامُ مُسْرِعَةً
وَمَا لِأَحْلَامِنَا بَيْتٌ وَلَا سَكَنُ
نَظَلُّ نَغْذُو أَمَانِيَنَا وَنَرْقُبُهَا
يَوْمًا سَتَأْوِي إِلَى شَطْآنِهَا السُّفُنُ