كرِّموا العلمَ أينما العلم سارَا
ثم تيهوا على الأنام فخارَا
واذكروا «مصرَ» في عُلاَها فمصرٌ
نالتِ المجدَ والعلومَ اقتسارا
مصرُ أمُّ العلوم من عهد «مينا»
مصرُ كانت لكلّ شعبٍ منارا
مصرُ فيها النبوغ والدهر طفلٌ
أين «كسرى» من علمها أين «دارا»؟!
مصرُ قد علّمت جميع البرايا
مصر تسبي بعلمها الأقطارا
فإذا ما كَبَتْ ففيها شبابٌ
يعشق العلم والأماني الكبارا
مصر نبع النُّبوع يا غربُ فاسمَعْ
إيه «إنجلترا» ففكّي الإسارا
«عابدُ القادر» العظيمُ أتانا
غارتِ الشمسُ منه والبدر غارا
حسدته العلا فقد صار فذّاً
تَخِذَ المجْدَ والسِّماك مطارا
صغتُ فيه القوافيَ البِكْرَ درّاً
وقف الدهر يسمع الأشعارا
هتف النيل باسمه وتغنَّى
رقص الدَّوحُ فاسألوا الأطيارا
وعروسُ العلياء زُفّت اليه
كم تمنّته خِفْيَةً وجِهَارا
لثمتْهُ على الجبين فأضحت
غُرَّةَ العلم تبهر الأبصارا
عانقتك العلياء حبّاً وشوقًا
وأرى القوم بالسرور سُكارى
أيُّ مجدٍ وأيُّ فخرٍ وعزٍّ
إنَّ عودَ الدكتور يحمي الذّمارا
مرحبًا يا «فؤادُ» جئتَ إلينا
فبنينا لك القلوب ديارا
جئتَ كيما تكرِّمَ العلم فينا
يا سراجًا لشعب مصرَ أنارا
هتفتْ باسمك القلوب وغنّت
نحن في الشرق عاشقون حيارى
خلع اللهُ فوق رأسك تاجًا
من فخارٍ فحيِّ هذا الفخارا
إيهِ يا نائبَ الزعيم سلامًا
أقسمَ النيل أن يفكَّ الأسارا
كرِّمِ العلمَ يا «محرّمُ» وارفعْ
رايةَ النيل حرّةً لا تُمارى