إِذا وجَفَتْ منكَ الخيولُ لغارةٍ
فلا مانعٌ إلاَّ الذي منع العهدُ
نزلتَ بأنطاكيَّةٍ غيرَ حافلٍ
بقلَّةِ جُنْدٍ إذْ جميع الوَرَى جُنْدُ
فكم أهيفٍ جادتْه هيفُ رماحِكم
وكم ناهدٍ أودى بها فرسٌ نَهْدُ
لئن حَلَّ فيها ثعلبُ الغدرِ لاوُنٌ
فَسُحقاً له قد جاءه الأسَدُ الوردُ
وكان قد اغترَّ اللعينُ بلينكم
وأعظمُ نارٍ حيث لا لَهبٌ يبدو
جَنى النحلَ مغترًّا وفي النحل آية
فطوراً له سُمٌّ وطوراً له شهدُ
تَمُدُّكَ أجناد الملوك تَقرُّباً
وجندُ السَّخين العينِ جَزْرٌ ولا مَدُّ
تَهَنَّ بها بِكراً خطبتَ مِلاكها
فأعطت يدَ المخطوب وانتظم العِقدُ
فجيشك مَهْرٌ والبُنودُ حُمولُه
وأسهمُكم نَثْرٌ وسُمْرُ القنا نَقْدُ