صلّوا عليه وسلّموا تسليما
قد كان «سعدٌ» في الكفاح عظيما
ما مات مَنْ ذكراه تُحيي أمّةً
وتبثُّ في الشعب الحياة كريما
«سعدٌ» بنى مجدًا وشيَّد أمَّةً
قد كان للقوم الطُّغاة خصيما
ما راعه الأسطول يُنْذِرُ بالرَّدى
بل كان يسقي الغاصب الزَّقّوما
«سعدٌ» ومنه السينُ سمٌّ ناقعٌ
للمعتدين وقد أصاب رجيما
نادى بوادي النيل حيَّ على العُلا
فأجابه الوادي فكان رُجوما
سائلْ بني «التاميزَ» كيف أقضَّهم
وأحال سلْم الغاصبين جحيما
سجنوه واعتقلوه وهْو كعهده
يبغي لقيد الغاصب التَّحطيما
حريّةُ الوادي حديث فؤادهِ
لا تلْحَهُ تكنِ الحياةَ مَلوما
من يعشقِ الوطن العزيز ولم يمت
في الحبّ كان غرامُه مثلوما
يا «سعدُ» علّمتَ الشبيبةَ نهضةً
ونهجْت نهجًا في الصراع قويما
وأتى لنا «النحّاسُ» بعدك رافعًا
راياتِ مجدٍ قد بلغنَ نجوما
وأرى الفتوحيّين حول زعيمنا
صَلّوا لمصرَ وسلّموا تسليما