يَا أَيُّهَا الْأَحْرَارُ فِي هَذَا الزَّمَنْ
أَفِيضُوا عَلَيَّ بِمَاءٍ وَادْعُوا لِلرَّحِمْ
أَنَا أُمُّكُمْ، وَالْجُرْحُ يَصْرُخُ فِي دَمِي
أُقَارِعُ لَيْلَ الْقَصْفِ فِي قَلْبِ الظُّلَمْ
أَطْفَالِيَ الْعَطْشَى أَمَامَ بُيُوتِنَا
ظَلُّوا بِوَجْهٍ ذَابِلٍ يَغْشَاهُ سَقَمْ
لَا تَبْخَلُوا بِشَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ كِسَرٍ
فَالْخَيْرُ يُجْزَى بِالْكِرَامِ وَمَنْ كَرَمْ
فَالْجُوعُ هَزَّ الرُّوحَ حَتَّى أَنْهَكَتْ
وَالْعَيْنُ تَجْرِي بِالدُّمُوعِ عَلَى السُّدَمْ
بَيْتِي تَهَاوَى فَوْقَ أَحْلَامِي فَمَا
أَبْقَتْ لِيَ الْأَيَّامُ غَيْرَ لَظَى السَّقَمْ
لَكِنَّ صَوْتِي رَغْمَ مِحْنَتِهِ هُنَا
يَدْعُو إِلَى الدُّنْيَا بِصَرْخَةِ مِنْ أُلِمْ
يَا رَبَّ يَا رَزَّاقُ فَارْحَمْ ضَعْفَنَا
وَامْنَحْ لِغَزَّةَ عَزَّ نَصْرٍ مَعَ النِّعَمْ