أعد انتظاري من سنين أطرق
ماتت مواعيدي و بابك مغلق
مازلت أنتظر الجواب و أنت خلف
الباب من عين الغياب تحدق
هل في سلال الصبر رؤيا يوسف
ُأخرى تقص علي ما لا يَصْدق
هل في ضمير الليل فجر كاذب
يهذي و شمس عروبة لا تشرق
ماذا تبقى من خرافة أنك
الفردوس إلا ما نجوع و نحرق
إلا بأي قصيدة تغتالنا
و بأي سطر من حبالك نشنق
أعد انتظاري لم أعد أرجوحة
في الريح يوقفها الهبوب و يطلق
أنا ذلك الطين المسمى بالشعوب
بكل أوعية الذنوب معتق
و النهر أنت سرقت طفل عذوبتي
من ضفتي و أنا الذي أتدفق
و أنا نوارسك القديمة لم يزل
ذاك الصدى فوق السطوح يحلق
و تمر من تحتي كأنك لم تعد
تتذكر المعنئ و قلبي يشهق
في مسرح الموت المبرر بالحروب
جلست مرتبكا و صمتك مطبق
متفرجا تصغي لأيبات انفجاراتي
تمزقني و أنت تصفق
سافرت تغريك المنافي بالغياب
و من جيوب دمائنا تتسوق
،و رجعت بالترحيل و التكبيل و التقتيل
و الصبرُ القليل مطوق
كم مزقتك الغازلات مذاهبا
و وقفت مهترئا و نحن نرتق
ماذا ترتب من بقايا عزمنا
إن الصمود على الحدود ملفق
نحن الحواريون هل أنت المسيح
فمن على هذا الصليب معلق
ما زالت أضغاثا يبددها انتظاري
يقضة و أنا الذي أتحقق
أبناؤك ارتكبو الضياع و مارسوا
فن التشابه بينهم فتفرقوا
يرجون حبلا للحياة وكلما
انفرطت حبال الموت منك تعلقوا
يلقون فوق الماء أسئلة النجاة
و يغرقون و لا جواب يشفق
هانت نفوسهم عليهم لم يعد
في النفس إلا أنفس لا تزهق
و بكاء أطفال و صرخة حرة
و دم يراق و أمة تتمزق
و خيام أوهام تمني النازحين
باب بيت من عيونك يسرق
من كل زوجين احمل الأحلام
جاء الأمر و التنور فار و أطرقوا
لا صوت غير الموج في آذننا
إنّا بطوفان الجهات نصدق
يا نوح إنّا ندعيك نبينا
فاصنع سفينتنا فإنّا نغرق