تخطَّ إلى المحتوى

بلادي منبت العظما وداعا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بلادي منبتُ العُظَما وداعا

فقد جاءوا لنقلتنا سِراعا

سنرحل والقلوبُ لديكِ تبقى

تُحيّي دائماً تلك البِقاعا

سنرحل يا«ميزابُ» غداً لنُحيي

عُلاكَ فتصبح الحُرَّ المطاعا

فكم في السير من نفعٍ عظيمٍ

لشعبٍ حلّه ضعفٌ وضاعا

وهل نهضتْ بلادُ الضعفِ إلا

بفضل السيرِ في الأرض اطّلاعا

سنعمل ما يبيّض منكَ وجهاً

بإذن اللهِ عزّاً وارتفاعا

إذا كادت لكَ الأعداءُ كيداً

وراموا الازدرادَ والابتلاعا

بذلنا ما لدينا واتّخذنا الْ

نفوسَ لك المعاقلَ والقلاعا

فنُعلمهم بأن لنا حقوقاً

ويأبى اللهُ إلا أن تُراعى

وإن رامت لكَ الأوغادُ موتاً

هززنا نحوهم ذاك اليراعا

فأصعقَهم بنار الشهبِ فوراً

فأضحوا خامدين ولا نزاعا

يراعي كان في الدنيا طبيباً

يداوي رأسَ من يشكو الصداعا

ألا فليعلمِ الأضدادُ أنّا

نريد لشعبنا حَقّاً مُشاعا

فإن سِلماً فنحن لذاك أهلٌ

وإن ضِدّاً فإن لنا لباعا

فإن لنا من الحقّ العزيزِ

سلاحاً فاتكاً لن يُستطاعا

فثقْ يأيها الوطنُ المفدّى

بأن لكَ الضمائرَ لن تُباعا

فأيِّدْها وناصرْها دواماً

ومُدَّ لعونها ذاك الذراعا

وسلْ مولاكَ يُلهمها رشاداً

ويكشف عن مشاكلها القناعا