إن الحياةَ خطيبةٌ فتّانةٌ
وصِداقُها في النفس والأموالِ
كأسُ العذابِ لأجلها مُستعذَبٌ
والموتُ عيشٌ فيه كلُّ كمال
والذلُّ عزٌّ والعناء لها هَنا
والفقرُ فيها ثورةٌ في الجال
والحزنُ أنسٌ والبُكا ضِحْكٌ لها
والعسرُ يسرٌ فيه كلُّ نوال
والسقمُ من أجل الولوعِ بها شِفا
بل راحةٌ من سائر الأهوال
والأسرُ دون نوالها حرّيةٌ
والقيدُ إطلاقٌ من الأغلال
والسجنُ من أجل الغرامِ بها قَضا
بفنائه لأرائك الإجلال
ما قام للأحرار مجدٌ باذخٌ
إلا وكان من الأساس العالي
فبِه غدا في مصرَ «يوسفُ» جالساً
فوق السريرِ متوَّجاً بجلال
وبه أبواليقظانِ أصبح لابساً
حُللَ الإمارةِ واقتفى بالآل
لولاه ما نبتتْ «لهوجو» غرسةٌ
كلاّ ولا نجحتْ بذورُ جمال
وبه ارتقى «الباروني» البطلُ العظي
مُ لمجلس الأعيانِ عينِ جمال