تخطَّ إلى المحتوى

عفت من آل فاطمة الديار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عفتْ من آلِ فاطمةَ الديارُ

تولّى أهلُها ومضى القطارُ

فظلتَ معَ الرسومِ لذكرِ عهدٍ

ألا للهِ كمْ هاجَ ادّكارُ

إذا جاءَ النهارُ ذكرتُ وجهًا

وأذكرُهُ إذا رحلَ النّهارُ

يبلُّ النحرَ نثرُ الدّمعِ منّي

كما للدّرِ في الأرضِّ انْتثارُ

تلعّبَ بي العتابُ عتابُ خودٍ

يروقُكَ حينَ تبصرُها احْورارُ

لقد ساءَلْتُها ولها إباءٌ

فما تُعطي ولو جفّتْ بحارُ

تمنّى الغانياتُ لو اسْتعارتْ

مفاتنَها وهلْ حسنٌ يُعارُ؟

علاها مثلُ لونِ الزنجّ وحْفٌ

ويكسوها كما الرومِ اصْفرارُ

كأنّ حديثَها العسل المصفّى

تمازجُهُ السلافةُ والعُقارُ

يزيّنُ وجههَا طرفٌ كحيلٌ

وزانَ اليأسَ لي منْها الوقارُ

يعلّمُني هواكِ حذارَ واشٍ

ولولاهُ لما عُلمَ الحذارُ

أداري الشانئينَ فلستُ أرضى

بأنْ ستُساءُ آنسةٌ نوارُ

لها طولُ السّلامةِ إنّ قلبي

ليفديها وإنْ حرقتْهُ نارُ

أقلّ العاشقينَ بهِ كثيرٌ

من الصبواتِ أثْبَتَهُ انْكسارُ

فكيفَ بعاشقٍ مثلي إمامٍ

لهُ سُنّتْ تباريحٌ كبارُ؟

يُقاسُ العشقُ منْ أثوابِ صبري

وبعضُ النّاسِ ليسَ لهُ اصْطبارُ

سريعٌ في السلوِّ إذا هواهُ

يخالفُهُ أوِ امْتنعتْ ثمارُ