أيا مَن تُنادي على الأصدقاءْ
هلموا... تعالَوْا فإني جَرِيحْ
هنا قد تلونا عهودَ الإخاءْ
وكنا إلى البُعدِ لا نَسترِيحْ
تناسيتمُ العهدَ قبلَ الوفاءْ
فجفنُ الأخوَّةِ مُدمًى قَرِيحْ!
بصوتٍ ضعيفٍ تَقولُ: الوَداعْ
وفي داخلِ النَّفسِ طفلٌ يَصيحْ
بكاءٌ، صراخٌ، بلا أيِّ دَاعْ
وصوتُ النساءِ، وشيخٌ فَصِيحْ
مع الموتِ فردًا دخلتَ الصِّراعْ
وما مِن عزيزٍ عليكَ يَنُوحْ!
فبئسَ الحياةُ وبئسَ الرِّفاقْ
وبئسَ المقاهي، وبئسَ الصُّروحْ
إلى الفرح والجمع كُنا نُساقْ
وكنا عصافيرَ تغدو... تَرُوحْ
غرابٌ ترنَّمَ في الليلِ: غَاقْ
كأنَّ الغرابَ بسرٍّ يَبوحْ!