تخطَّ إلى المحتوى

تغالب الشوق والاشواق تغلبها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تغالب الشوق والاشواق تغلبها

روحي بطرق النوى قد جفّ اغلبها

وللذباب طنين فوق رمّتها

مثل احتضارات وجد جاء يسلبها

النائحات على صدري تراقصني

إن الثكالى انين الصدر يطربها

فيتّمتْ كل دمعاتي بلا مقلٍ

كأنني من عقيم الآه انجبها

لم يبق منها سوى خيطٍ تؤرجحه

ما بين عينيك والاكفان ترقبها

وما تبقى رذاذ في غمامته

كالسارقين رذيل العمر ينهبها

حتى انقضت عدة الاحزان من وجعي

جاءت جيوش الردى للموت تخطبها

واعذب الشوق حين القلب ينهكه

في اخر الليل بالآهات اعذبها

وانجب الهم حين الصدر يثقله

اطياف ليلٍ فلا يدري معذّبها

العاشقون فما ابقت مذاهبهم

انى وفرط الجوى بالشوق يذهبها

احن للشرق حتى غار مغربها

ونائحات الاسى للروح تضربها

واغتمّ بالقلب عيش لا احبذه

مثل الحمائم لمّا ضاق ملعبها

فما انطوت فيك جذلانا حكايته

مازلت قحا الى الاعراب تنسبها

كأن في دلة الديوان ذاكرتي

والبن قهرا مع النيران ينشبها

ما ظل منها سوى كل الذي طويت

فيك المسافات الا ناءَ اقربها

يا منية النفس ان الدرب ذي عوجٍ

وقد تعرج لما شح مركبها

وبي من الشوق ما لم يخفه ارق

روحاً على مذبح العشاق اصلبها

فمن لعيني من عينيك اسلبه

سوى ارتعاش دموعٍ خاب مرعبها

لا غالب اليوم الا الله يا وطني

فمن عيون المها بالجسر يغضبها؟