تخطَّ إلى المحتوى

تذكرني شمس الضحى حين تستقر

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

تَذكُرُني شَمسُ الضُحى حينَ تَستَقِرُّ

مُحَيّا لَهُ وَالشَيءُ بِالشَيءِ يُذكَرُ

وَإِن لاحَ ثَغرُ الأُقحُوانِ بِرَوضَةٍ

أَخالُ باني في ثَناياهُ أَنظُرُ

مَليحٌ مِنَ الأَعرابِ كَالظَبيِ لَفتَةً

بِوَجنَتِهِ جَمرَ لَها الخالُ عَنبَرُ

وَفي ثَغرِهِ خَمرٌ وَبَينَ شِفاهُهُ

رِضابُ رِضاها في الشَتيتَينِ كَوثَرُ

كَلِفتُ بِهِ عِشقاً وَذُبتُ صَبابَةً

وَيالَيتَهُ يَوماً يَحِنُّ وَيَنظُرُ

جَميلٌ وَلَكِن لَيسَ مِنهُ جَميلَةً

وَغُصنٌ وَلَكِن دَأبُهث الصَدُّ يُثمِرُ

نِعمَ خَدِّهِ أَومى بِوَصلٍ وَإِنَّما

بَدا دونَهُ سَيفٌ يَصولُ وَخِنجَرُ

وَقَد رَتَعتَ عَيني بِجَنّاتِ وَجهِهِ

وَلَكِن بِنارِ الهَجرِ قَلبي يُسعِرُ

أَلا لَيتَ شِعري وَالفُؤادُ مُعَذَّبٌ

وَقَلبٌ عَلى حُبِّ الحَبيبِ مُفطِرُ

هَلِ الروحُ تَكسي حُلَّةَ القَزِّ مِن رَشا

بِنُطقٍ وَسِحرِ اللَحظِ يَسبي وَيَسحَرُ

وَهَل بِمِياهِ القُربِ تُطفي حَرارَةً

تَوَقَّدَ في الأَحشاءِ وَجداً وَتُسعِرُ

لَعَمري وَهيَ كُلُّ التَجَلُّدِ وَالأَسا

كَما رَبَعَ صَبري قَد عَفا وَالتَصَبُّرُ

وَكَم رُمتَ كِتمانَ الهَوى عَن عَواذِلي

فَنِمتُ عَلى دَمعَةٍ تَتَحَدَّرُ

وَحَتّامَ أَخفى العِشقَ وَالقَلبَ راعِدُ

وَنارُ الحَشى بَرقٌ وَعَيني تُمطِرُ

وَتَركي هَوى حُبٍّ لَهُ القلبُ مَسكَنٌ

أَراهُ إِذا ما رَمَتهُ يَتَعَذَّرُ

أَيا عاذِلي دَعني أَموتُ بِعِشقِهِ

فَإِنّي أَرى السَلوانَ لا يَتَصَوَّرُ

وَيا أَيُّها النَهّابُ عَقلي بِحُسنِهِ

لَكَ اللَهُ رَقى في هَواكِ مُحَرَّرُ