أَصَاحِ أَلَيْسَ الْيَوْمَ مُنْتَظِرِي صَحْبِي
نُحَيِّيْ دِيَارَ الْحَيِّ مِنْ دَارَةِ الْجَأْبِ
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَعُوجُوا بِدِمْنَةٍ
عَفَتْ بَيْنَ عَوْصَاءِ الْأُمَيْلِحِ وَالنَّقْبِ
ذَكَرْتُكِ وَالْعِيسُ الْعِتَاقُ كَأَنَّهَا
بِبُرْقَةِ أَحْجَارٍ قِيَاسٌ مِنَ الْقُضْبِ
فَإِنْ تَمْنَعِي مِنِّي الشِّفَاءَ فَقَدْ أَرَى
مَشَارِعَ لِلظَّمْآنِ صَافِيَةَ الشُّرْبِ
كَأُمِّ الطَّلَا تَعْتَادُ وَهْيَ غَرِيرَةٌ
بِأَجْمَدَ رَهْبَى عَاقِدَ الْجِيدِ كَالْقُلْبِ
إِذَا أَنَا فَارَقْتُ الْعِذَابَ وَبَرْدَهَا
سُقِيتُ مِلَاحاً لَا يَعِيجُ بِهَا قَلْبِي
وَإِنَّا لَنَقْرِي حِينَ يُحْمَدُ بِالْقِرَى
وَلَمْ يَبْقَ نِقْيٌ فِي سُلَامَى وَلَا صُلْبِ
إِذَا الْأُفُقُ الْغَرْبِيُّ أَمْسَى كَأَنَّهُ
سَلَا فَرَسٍ شَقْرَاءَ مُكْتَئِبَ الْعَصْبِ
وَنَعْرِفُ حَقَّ النَّازِلِينَ وَلَمْ تَزَلْ
فَوَارِسُنَا يَحْمُونَ قَاصِيَةَ السَّرْبِ
عَلَى مُقْرَبَاتٍ هُنَّ مَعْقِلُ مَنْ جَنَى
وَسَمُّ الْعِدَى وَالْمُنْجِيَاتُ مِنَ الْكَرْبِ
أَلَا رُبَّ جَبَّارٍ وَطِئْنَ جَبِينَهُ
صَرِيعاً وَنَهْبٍ قَدْ حَوَيْنَ إِلَى نَهْبِ
بِطِخْفَةَ ضَارَبنَا الْمُلُوكَ وَخَيْلُنَا
عَشِيَّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْنَ عَلَى نَحْبِ
نُشَرِّفُ عَادِيّاً مِنَ الْمَجْدِ لَمْ تَزَلْ
عَلَالِيُّهُ تُبْنَى عَلَى بَاذِخٍ صَعْبِ
فَمَا لُمْتُ قَوْمِي فِي الْبِنَاءِ الَّذِي بَنَوْا
وَمَا كَانَ عَنْهُمْ فِي ذِيَادِيَ مِنْ عَتْبِ
إِذَا قَرَعَ الصَّاقُورُ مَتْنَ صِفَاتِنَا
نَبَا عَنْ دُرُوءٍ مِنْ حَزَابِيَّهَا الْحُدْبِ
تَعَذَّرْتَ يَا خِنْزِيرَ تَغْلِبَ بَعْدَمَا
عَلِقْتَ بِحَبْلَيْ ذِي مُعَاسَرَةٍ شَغْبِ
إِذَا أَنَا جَازَيْتُ الْقَرِينَ تَمَرَّسَتْ
حِبَالِي وَرَخَّى مِنْ عَلَابِيِّهِ جَذْبِي
أَتُخْبِرُ مَنْ لَاقَيْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ
عِثَاراً وَقَدْ لَاقَيْتَ نَكْباً عَلَى نَكْبِ
أَلَمْ تَرَ قَيْساً قَيْسَ عَيْلَانَ دَمَّرُوا
خَنَازِيرَ بَيْنَ الشَّرْعَبِيَّةِ وَالدَّرْبِ
عَرَفْتُمْ لَهُمْ عَيْنَ الْبُحُورِ عَلَيْكُمُ
وَسَاحَةَ نَجْدٍ وَالطِّوَالَ مِنَ الْهَضْبِ
وَقَدْ أَوْرَدَتْ قَيْسٌ عَلَيْكَ وَخِنْدِفٌ
فَوَارِسَ هَدَّمْنَ الْحِيَاضَ الَّتِي تُجْبِي
مَصَاعِيبَ أَمْثَالَ الْهُذَيْلِ رِمَاحُهُمْ
بِهَا مِنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ خَضْبٌ عَلَى خَضْبِ
سَتَعْلَمُ مَا يُغْنِي الصَّلِيبُ إِذَا غَدَتْ
كَتَائِبُ قَيْسٍ كَالْمُهَنَّأَةِ الْجُرْبِ
لَعَلَّكَ خِنْزِيرَ الْكُنَاسَةِ فَاخِرٌ
إِذَا مُضَرٌ مِنْهَا تَسَامَى بَنُو الْحَرْبِ
لَئِنْ وَضَعَتْ قَيْسٌ وَخِنْدِفُ بَيْنَهَا
عَصَا الْحَرْبِ مَا أَوْجَفْتَ فِيهَا مَعَ الرَّكْبِ
وَلَوْ كُنْتَ مَوْلَى الْعِزِّ أَزْمَانَ رَاهِطٍ
شَغَبْتَ وَلَكِنْ لَا يَدَيْ لَكَ بِالشَّغْبِ
تَعَرَّضْتَ مِنْ دُونِ الْفَرَزْدَقِ مُحْلِباً
فَمَا كُنْتَ مَنْصُوراً وَلَا عَالِيَ الْكَعْبِ
تَصَلَّيْتَ بِالنَّارِ الَّتِي يَصْطَلِي بِهَا
فَأَرْدَاكَ فِيهَا وَافْتَدَى بِكَ مِنْ حَرْبِي
قُفَيْرَةُ حِزْبٌ لِلنَّصَارَى وَجِعْثِنٌ
وَأََمْسَى الْكِرَامُ الْغَالِبُونَ وَهُمْ حِزْبِي