إجمعْ متاعَك
قدرُ الزّمانِ على النّفوسِ لواقعٌ
ذُلُّ العزيزِ بموردٍ يكوي الجوى
عجبًا أيا دهرًا لكم عاديتَنا
ظُلمًا ورمْيًا جاهرًا صوتًا دَوى
جِلدُ الأفاعيَ زُخْرفٌ ألوانُها
قد أبهرت عينَ الغبيّ لها هوى
عقلُ اللبيبِ بجانبٍ عن زهوِهَا
ولربّهِ في ركنِهِ ولهُ انزَوَى
من غيرهِ نرجو نجاةً للمُنى
من غيرهِ ربٌّ قديرٌ فاسْتوى
أيّامُنا العمرانُ عنها مُدبرٌ
وسنحتَسي كأسَ المنونِ وما حوى
إجمع متاعكَ يالبيبُ ولمّهُ
من طيّباتٍ فليكنْ بالمُحتوى
هذي الحياةُ تهيّأتْ في صحوةٍ
من صرخةٍ بعد المماتِ وقد طُوى
ذاكَ الجمالُ على التّرابِ مُمدّدًا
بكتابهِ مولايَ فالطف ما حوى
فاصفح إلهي في اعترافي توبةٌ
أنا مُذنبٌ في جُرمهِ وبهِ اكتوى
بجلالِ وجهكَ خَالقي لا تُخزني
وارحم عُبيدًا يَستقي ماءَ الرّوى
هذي الأكفُّ لكم بغت في جُرمها
رفعت إليكَ تضرّعت خجلَ النّوى
نحوَ السّماءِ ترادفًا بندامةٍ
في مكّةَ الزّلفى غدت أو في طُوى
أو طيبةَ الأطهارِ في مُزنِ الهُدى
أو مقدسٍ في قدسِهِ أو نينوى
أو حيث ما صارت بهِ أقدارُها
ربّي فلا تردد
قُليبًا قد نوى