تخطَّ إلى المحتوى

ما زال يسكنني الحنين إلى التي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما زالَ يسكنني الحنينُ إلى التي

تشكو نوافذَها إلى شرفاتي

سمراءُ يصبغُها الربيعُ ملاحةً

بالورد يرسمُ لوحةَ الوجناتِ

رحلَ الشبابُ ومرَّّ مثل سحابةٍ

بيضاءَ تذرفُ دمعةَ الحسراتِ

ما زلتُ أذكرُها كمثل حمامةٍ

ربطتْ مواتَ هديلِها بمماتي

الذكرياتُ إلى جدائلِها انْتمتْ

للحجِّ والإهلالِ والميقاتِ

فالامُّ معنىً لا يغادرُ نبضتي

مهما مضتْ في شوقِها سنواتي

رحل الحنانُ ومن سِواكِ يُفيضُهُ

يا نبعَ حبٍّ كان ريَّ حياتي

أمّي..ستذكرها النوافلُ في الضحى

والفرضُ والتسبيحُ في الخلواتِ

أو أستعيدَ بقيةً مما مضى

في نشوةٍ مشبوبةِ اللحظاتِ

أعطتْ وما أخذتْ بيادرُ حرثِها

إلا يقينَ الوعدِ بالجنّاتِ

ما زلتُ أذكرُها بكلّ مرارةٍ

لن تنتهي لفراقِها آهاتي

ويحَ الثرى..لو عادَ لي بزفيرِها

فأشّمُ عبقَ الروحِ والخلجاتِ

أو أستعيدَ بقيةً من سلوةٍ

في نشوةٍ مشبوبةِ اللحظاتِ

كي أستريحَ ..ولو لبعضِ سويعةٍ

فيها أترجمُ قصةَ الأوقاتِ

وحكايتي..أنّ الحياةَ محطّةٌ

تنبيكَ عنها رحلةُ الأمواتِ