رسمتْ خطوطُ الدمعِ فوقَ خدودِها
تعبَ السنينِ وطارقَ الحدثانِ
أنّى نظرتَ رأيتَ ظلَّ بنفسجٍ
يشكو ذبولَ شقائقِ النعمانِ
وسواسُ دجلةَ يستبيحُ مشاعري
بغثاءِ سيلٍ ضاقَ بالشطآنِ
ما لي بذي الدنيا سوى سُنَنِ الهدى
أدعو بها الرحمنَ بالغفرانِ
أذكارُ أيّامِ البقيعِ بطيبةٍ
جذلى وتكنسُ غبرةَ الوجدانِ
أيّامَ عشناها تطيبُ بذكرها
قد أعلنتْ حرباً على الشيطانِ
ورجعتُ موفورَ العطاءِ يهزّني
هزّ النسيمِ بوارفِ الأغصانِ
أزهارُها أهدت مياسمَ عبقِها
نحلَ الرجوعِ إلى ربى بغدانِ
لا شيء يُشبهُ عمرةً نبويةً
تعطيكَ أمناً من لظى النيرانِ
وهنا..هناكَ..بكل حينٍ نكتسي
ثوبَ السلامِ ونعمةَ الإيمانِ