قالت أحبُّكَ حبَّ مَن عشقَ الذُّرى
وأشدُّ مِن ليلى لقيسٍ في الورى
سأظلُّ لا ارضى بغيرِكَ عاشقاً
حتّى تُوسِّدَني حبيبي في الثّرى
مِن ماءِ دجلةَ حين خالطَ طينَها
أصبحتِ حوّاءَ الفؤادِ كما أرى
رفقاً حبيبَ الروحِ بالرّوحِ التي
تهواكَ آدمَ لا يُقاسُ بِمَن سرى
مرّتْ سنينُ العمرِ تأكلُ بعضَها
وكتمْتُ حزني عنكَ مِمّا قد جرى
الرّوحُ أنتَ لأجلِكم أحيا بِها
أوَلسْتَ تدري فالحمامُ بِذا درى
كم قد قرأتُ على الحمامِ قصائدي
فبكى الحمامُ لِلوعتي وتكدّرا
يا لهفَ نفسي لو سلَوْتَ وبِعْتَني
ستروحُ روحي للرّدى كي تثأرا
سنواتُنا مرّتْ وكنتَ تُحبُّني
شهراً وتهجرُ أشهراً او أكثرا
أطفأْتُ فانوسَ الليالي في الدُّجى
وسرجْتُ شوقاً مستهاماً مُقْمِرا
إنّي اعتبرْتُكَ في حياتي بلسَماً
يشفي الجراحَ فكم جراحٍ قد برى
إيّاكَ لا تُكثِرْ ملامةَ خافقي
أخشى عليكَ إذا كسَرْتَ تَكَسُّرا
تلكَ الملامحُ لم تغِبْ عن خاطري
فالذّكرياتُ لديَّ راسخةُ العُرى
هذا فؤادي يستجيرُ بربّهِ
واللهَ أسألُ.. إن غوى أن يغفِرا