يَا لَيْتَ إِعْلَامَنَا يَهْتَمُّ بِالْأَدَبِ
مِثْلَ اهْتِمَامَاتِهِ بِالرَّقْصِ وَالطَّرَبِ
فَلَمْ يَضِعْ عَالِمٌ يَا صَاحِ فِي بَلَدٍ
كَمَا يَضِيعُ الْفَتى ذُو الْعِلْمِ فِي الْعَرَبِ
تجَاهَلُواْ النَّابِغِينَ الْمُبْدِعِينَ وَلَمْ
يُقَدِّمُواْ غَيْرَ أَقْزَامٍ ذَوِي حَدَبِ
كَالْبَحْرِ فِي الْقَعْرِ مُلْقَاةٌ لآلِؤُهُ
وَمَا عَلَى سَطْحِهِ يَطْفُو سِوَى الْخَشَبِ
فَلَا تَغُرَّكَ أَضْوَاءٌ تُحِيطُ بِهِمْ
سُرْعَانَ مَا تخْتَفِي كَالنَّجْمِ ذِي الذَّنَبِ
يَا رَبِّ هَيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدَاً
فَكَمْ تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ
وَكَمْ حُقُوقٍ لَنَا ضَاعَتْ بِلَا عِوَضٍ
وَكَمْ ظُلِمْنَا بِلَا ذَنْبٍ وَلَا سَبَبِ
مَنْ لِلأَدِيبِ سِوَاكَ يَصُونُ هَيْبَتَهُ
فِي ظِلِّ جِيلٍ بِلَا دِينٍ وَلَا أَدَبِ