أَحَقًّا يا دِمشقُ دَهاكِ جُرحُ
وطالَ بَنيكِ إِرْهاقٌ ونَزْحُ!؟
أَحَقًّا في رُبَى بَرَدَى عَوِيلٌ
له في العابِرينَ صدًى يُبَحُّ؟
وقَلْبُ الغُوطَةِ الشَّماءِ شاكٍ
على زَفراتهِ نَغْفُو ونَصْحُو
عَصِيٌّ أن أنامَ وأنتِ ثَكْلى
وخلفَ أَضالِعي نَزْفٌ يَسِحُّ
ذَكرتُكِ والحَنِينُ له أَنِينٌ
وصَوْتُ أَنينِهِ نَشْجٌ ونَوْحُ
أقولُ: دِمْشَقُ يا شَمْسًا تَعالَتْ
إذا أَفَلَتْ فَما للكَوْنِ صُبْحُ
وإن خَطَرتْ يُغازِلُها فُؤادِي
فما لِسُعادَتي في الوصفِ شَرْحُ
قِفارٌ كلُّ أَرْضٍ ما عَداها
وشامُ المَجْدِ أَرْزاقٌ وقَمْحُ
وكلُّ سَعادَةِ في العُمْرِ زيفٌ
إذا نابَ الشآمَ ضَنًى وتَرْحُ
أَيا طيرًا يُسافِرُ في الأعالي
أَما للعاشِقينَ لَدَيْكَ جُنْحُ؟
أَزُورُ بِهِ مَغانِيها فأَهْنا
ويَكِفيني بِها خُبْزٌ ومِلْحُ
إذا شُجَّتْ دِمَشْقُ فأَبْرِئُوها
فأَرْضُ دِمَشْقَ لِلإِيمانِ صَرْحُ