على دَمِهِ لَم يَزَل قاعِدا
بأهوائِكُم هابطًا صاعِدا
تَصُبُّونَ في وَجهِهِ حِقدَكُم
فلا الحِقدَ يَشكُو ولا الحاقِدا
وتَمشُونَ بالنّارِ في رَأسِهِ
فَيُحْنِي لكم شاكِرًا حامِدا
وتُمْسُونَ سَكرى ويُمسِي بلا
عَشَاءٍ يَمُجُّ الدَّمَ الباردا
بكُم لا بأعدائِهِ يَكتَوِي
ويَحيا على أرضِهِ وافِدا
لَقَد بَرَّكُم ثُلثَ قَرنٍ وقد
بَرَرْتُم بهِ اللّصَّ والفاسِدا
تُريدُونَهُ مَوطِنًا وهْوَ لا
يُلاقِي بهِ السَّاعِدُ السَّاعِدا
ولَم تَعلَمُوا بَعدُ أنَّ الأَسَى
على صَدرِهِ أَيقَظَ المارِدا
لَقَد حَصْحَصَ الباطِلُ اليَومَ يا
سُكارَى فلا تَأمَنُوا الرَّاقِدا
وقَد جاءَ رَدُّ العُقُوقِ الذي
بهِ أَغضَبَ الصِّبْيَةُ الوالِدا
وقد جاءَ مَن نارُهُ لم تَذَرْ
بَكِيلًا عليها ولا حاشِدا
أَطَلْتُم لهُ الحَبلَ فاستَبشِرُوا
لَقَد جاءَكُم زَرعُكُم حاصِدا
أَرَى الآنَ شيئًا على كَفِّهِ
سَيَختارُكُم واحِدًا واحِدا