إذا قلت يبلى الحب فيكم تجددا

محمد بن حمير الهمداني (متأخر)

الطويل

٢٧ بيت

النسيب

حجم الخط

إذا قلت يبلى الحب فيكم تجددا

وعاد بكم ذاك الغرام كما بدا

وأنتم أحبائي على السخط والرضى

فلا تفعلوا بي فعل ما يفعل العدا

سلام على أيامكم ما ألذها

وأطيبها نفسي لا يأمكم فدا

أيا واردين الماء من شعب رامة

ألم تكفكم أمواه عيني موردا

ويا ساكنين القلب كيف سكنتم

وفيه من الأشواق نار توقدا

عصينا عليكم كلمن لام فيكم

فلا تسمعوا فينا عذولا وحسدا

هنيئا مريئا أن تنام جفونكم

وعندي لكم شوق أقام وأقعدا

متى تسمح الدنيا بقرب مزاركم

متى تجمع الأيام شملا مبددا

أحدث نفسي كل حين بذكركم

وأسأل عنكم كل من راح أو غدا

أيا رائحا أقصى ذؤوال تقله

هملعة تطوي قفارا وفدفدا

إذا أنت جئت المسجد الفرد فالتثم

ثراه وقل نفسي فداؤك مسجدا

وقابل حبيبا ثم قبل أناملا

لأحمد حيا الله طلعة أحمدا

فذاك إمام العلم والعلم الذي

به في البرايا قد هدى الله من هدى

وذاك الذي لولا بياض جبينه

لأصبح منهاج الهداية أسودا

هو الكوكب الدوار ملتمع الضيا

به في طريق العلم والدين يقتدى

له حرم قد شرف الله قدره

فلا جيه لا يخشى عداة وحسدا

ومن زاره يمسي بروضة جنة

فزائر ذاك السوح ما خاب مقصدا

أيا حجة الله الذي هو قدوة

لمن لا يرى الطهر النبي محمدا

على وجهه الميمون كل تحية

مباركة ما ناح ورق وغردا

إذا عدد الابدال والسادة الأولى

بعلم وحلم كان أحمد أوحدا

وإن حمد السادات يوما بفعلهم

رأينا أبا العباس أحمد أحمدا

لزيمك لا يخشى وإني لم أزل

لزيمك قد أوثقت في يدك اليدا

وما أنا بالراجيك لليوم وحده

ولكنني أرجوك لليوم والغدا

لأبلغ في الدنيا بجاهك رفعة

وألقاك في الأخرى مغيرا ومنجدا

فهل أنت ترضى أنني لك خادم

فإني وحق الله أرضاك سيدا

فقل قد أمنت النائبات جميعها

وقد صرت منا لا تخاف من الردى

فأبقاك من أبقاك للخلق كاملا

وأحياك من أحياك للعلم والهدى