تخطَّ إلى المحتوى

أحقا على الزهر يسطو القدر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أحقّاً على الزهر يسطو القدرْ

ويقطِفُه في ربيع الْعُمُرْ

ويبغي على وردةٍ كالدِّهانِ

ويسلبُها من أصيص الزَّهَر

أما كان عدلاً بقاءُ الأزاهي

رِ حتى يفوحَ شذاها العَطِر

ويعبق طيبًا فيُحيي النفوسَ

ويُرْضِي القلوبَ ويَسْبي النظر

فيا دميةً قد كساها الجمالُ

بأثوابه الفائقات الغُرَر

ويا زهرةً نال منها الخريفُ

بهُوج الرياح فلم تستقِر

سَلِي اللهَ ربَّكِ يُرخي على

أبيكِ من الصبْرِ خيرَ الدُّثُر

وقُصِّي على الحُور بالله ما

فتحتِ له من مَهاوي الفِكَر

وما فعل الحزنُ في نفسهِ

وفي رأسه من بياضِ الشعَر

وما صار في قلبه من نُدوبٍ

وما سال من دمعه وانْتَثَر

فيا طالما حَذِرَتْ نفسُه

عليكِ ولم يُغنه ما حذِر

لقد كنتِ نورَ الدجى في الحياةِ

وكنتِ سنا ليلها المعتكر

أحاطك بالعطْفِ جهدَ اليمينِ

وأولاكِ من حبِّه ما قدر

فصبرًا أباها على ما رُزِئْتَ

فحُسْن المثوبة أجرُ الصَّبُر

وفيمَن مضَوا سلوةٌ للحزينِ

وحسبك أن مات خيرُ البشر

سقى اللهُ قبرًا حوى حسنَها

بغيثٍ غزيرِ الحيا منهمر

وأسكنها من فسيح الجنانِ

مقاعدَ صدقٍ بأعلى السُّرُر

وأوزعك الصبرَ من فضلهِ

ونحَّى طريقَك عن كلِّ شَر

فصبرُ الكرام على ما قضى

إلهُ الورى، خيرُ ما يُدَّخَر