تخطَّ إلى المحتوى

كم أنادي الصديق من كل نفسي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كم أنادي الصديق من كلِّ نفسي

وَهْو ناءٍ كأنه رهنُ حبْس

هل دواعي الهموم أعدَتْه منّي

وابتلتْه مثلي بغمٍّ وتَعْس

فغدا كوكبُ السعود لديه

عاثرًا واستحال كوكبَ نحْس؟

أم رآني حليفَ همٍّ ووجدٍ

فعدا طالبًا مجالسَ أنس

وانْضَوَى تحت راية اللهو يمشي

كانضواء الجنود تحت الدِّرَفْس

حيث نيرانُ لهوهِ وهواهُ

ذاكياتٌ من فعل طاسٍ وكأس

وطيور الصفاء تشدو لديهم

بأفانينَ من غناءٍ وجَرْس

مجلسٌ ضمّ ما تطيب له النَّفَ

سُ، وما شابه الزمانُ بِوَكْس

ليتهم يذكرون صبّاً معنّىً

غيرَ أن الأيام تُلهي وتُنسي

فكأنْ لم أكن جليسَ صحابٍ

ورفاقٍ تركتُهم منذ أمس

وكأني بهم قَبيلٌ من الخَلْ

قِ غريبٌ، لا من قبيلي وجنْسِي

أو كأني بهم رؤًى قد رأتها

عينُ فكري ولم تُحقَّق بحِسّي

أو خيالاتُ وامقٍ عرضَتْها

في دياجي الظلام جِنٌّ لإنْس

أو منامٌ رأيته وتولّى

كلّ شيءٍ فيه لمطلع شمس

قد نسوني كأنهم لي عدوٌّ

يبتغي فرصةً لوكسي وبخسي

فعلى رفقة الرخاء سلامٌ

حيث خابت فيهم ظنوني وحَدْسي