أنا لم أقل
إني عشيق رائع.. أو مدهش..
أو رائد في فنه،
لكنني سأحاول..
أنا لم أكن بطلاً خرافياً كما يصفونني
لكنني من نصف قرن
لا أزال أحاول
لن تعرفي طعم السلام بجانبي
فأنا التناقض.. والتحول..
والجنون العاقل
لا تحلمي أبداً ببحر أزرق
أو أسود..
أو أبيض..
فأنا بحاري ما لهن سواحل
إياك أن تتورطي
فأنا.. مع الأوراق كل دقيقة
أتقاتل …
انا لم أقل..
إني سأعمل عاشقا متفرغا
ببلاط سيدتي الجميلة
إنما سأحاول
أنا لم أقل أبداً بأن مواقفي أبدية..
وعواطفي أبدية..
هذا كلام باطل.
أنا لم أقل إني سأبقى ثابتاً
ومعلباً.. ومحنطاً..
فأنا حمام زاجل!!
أنا لم أقل..
بأني سأرهن للنساء قصائدي
طول الحياة،
وباسمهن أقاتل..
لا شيء يعلو فوق صوت قصيدتي
فتعلمي درساً صغيراً واحداً..
هو أنني..
عن كبرياء الشعر لا أتنازل
قلب النبيذ خرائطي ومراكبي
ما أنتِ فاعلة؟؟
وما أنا فاعل؟؟
أنا لم أقل
إني حبيبك.. أو عشيقك.. أو صديقك..
إنما قال النبيذ مشاعري
كم للنبيذ مع النساء فضائل!!..
بينى وبينك..
ألف عام حضارة
فيدى مثقفة.. ونهدك جاهل …
شجر السفرجل سكرى، ناضج
وأنا على سجادة الكاشان..
طفل ذاهل.
طار الحمام الزاجل..
حط الحمام الزاجل..
وأنا أواجه ناهداً متعجرفاً
يأبى مجاملتى..
فكيف أجامل؟
صعد النبيذ إلى السماء..
ولم يعد..
وأنا أجرب أن أكون مثقفاً
ماذا تفيد ثقافتى؟
ودمي على ورقة الكتابة سائل
لو عروة فوق القميص تفلتت
لتفجرت..
تحت القميص زلازل..
سقط النصيف وليس ثمة مهرب
فعن اليمين قبائل وثنية
وعن الشمال قبائل..
سقط النصيف.. فكل طعنة خنجر
ينمو عليها زنبق.. وسنابل
وأنا أسير وراء نعشي ضاحكا
(يرضى القتيل وليس يرضى القاتل)