تخطَّ إلى المحتوى

شربت في الله من خمر الهوى قدحا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شربتُ في الله من خمر الهوى قدحا

ولا أبالي إذا ما قادحٌ قدحا

سكرت فيه وقلبي ما به سكرٌ

بل للصبابة شوقًا قد صبا فصحا

وأصبح الخمر لي نورًا مشيت به

في الناس والغيرُ يمشي في الثرى مرحا

وأثبتَ النور لي رشدًا وأوجبَ ما

أجاز إمكانه لي والمحال محا

وجّهتُ وجهي لمن تعنو الوجوه له

عند الصلاة بفتح الذكر منفتحا

مستقبلاً وجهه المشهود مقتبسًا

من السنا منه طرفي نحوه طمحا

ولي دليلٌ وجودُ الكائنات على

وجوده الدائم الباقي وما سطحا

قامت به حجّةٌ بالحق بالغةٌ

على العذول وبرهانٌ لنا وضحا

واللهُ لم يحتجبْ لكن ناظره

عن الشهادة محجوبٌ بما اجترحا

مهما توهّمتَ فيه الفكر ممتحنًا

فلست تدرك منه غيرَ ما منحا

ولم ينل إن وصفت الوصف من وُصفت

كلّ الصفات به والمبهم اتضحا

أخلصت ديني وتوحيدي ومعرفتي

له بذلك منه الصفح ممتنحا

كما بحب «سليمانَ» الفضيل صفا

قلبي وطائر مدحي باسمه صدحا

بقيّةُ الله بعد الأنبياء لنا

ورحمةُ الله للناس الذي فتحا

شهابُ رشدٍ بدا من أحمدٍ فزها

وجوده من نِجارٍ طيّبٍ صرحا

سارٍ بروض الندى والمكرمات على

بساط ريح الهدى في سيره سرحا