تمورٌ مالحةٌ::
جاءتْ إلى شط العربْ...
دكناءُ لوّنَها الغضبْ...
تشكو الملوحةّ للذي كان السببْ...
تبّاً ثلاثاً يا عربْ...
الفرْسُ تدفعني مكبّلةً لأحضان الخليجْ ...
وألأمة الشمطاءُ تعوي...
مثل ذئبٍ اغبرٍ...
يبكي الغيابةَ دون دمعٍ أو نشيجْ..
وعلامَ مليارٌ يَعجُّ مع الحجيجْ...
والنخلةُ السمراء تغفو كالخديجْ...
ما نفعُ أوتار الربابةِ في الضجيجْ...
أو ذكرُ فجرٍ يرفعُ التكبيرَ...
حيّا للفرنجة ِ بالخناجرْ...
قالوا الربيعُ ولادةٌ...
فعلامَ نحياهُ شتاءاً...
في مخاضٍ نزفُهُ بالدمعِ والقيحِ مَزيجْ...
يكفي العروبةَ أنّها موؤدة ألأجداث في كفنِ الطربْ...
والموت ملحٌ ذابَ في كرسي الرئاسةِ كالذهبْ...
يا أيها الجيلُ العجبْ...
لا تنحني للريح ِ...
أو ترخي الزمام َ ...
لفاسد الكاسِ ...
ومخمورِ العنبْ...
إلعقْ جراحكَ...
واستق عسلَ التمورِ المالحةْ...
واعْضُضْ بنابك كلَّ اشداقِ الوجوه الكالحةْ...
لا تخشَ صيفاً بعد ثورات الربيعِ اللاقحةْ...
الصيفُ حرٌّ ليس تخشاه الجلود الصالحةْ...
بل زمهرير الامسِ أقسى في تقاسيم العربْ...
وإلام يبقى في غيابتهِ الشعبْ...
فليس بعد ألأمسِ للطغيان والبلوى عتبْ...
وليس بعد القهرِ للصمتِ سببْ...
العذق طلعٌ مالحٌ...
وحلاوة الأيام ضيّعهاالرَطبْ...
فازرعْ ربيعَك يا شعبْ...
فالشطُّ شطكَ ...
باعَه النخّاس ...
قسطاً مالحَ الطعمِ...
وعاقرَهُ ألعربْ...