تخطَّ إلى المحتوى

ما لنا بعد جحد يوم الغدير

غير معروف

٤٦ بيت

الرثاء

ما لنا بعد جحد يوم الغدير

واغتصاب الوصي يوم سرور

يا لها فتنةٌ تفرع منها

كل شر على مرور الدهور

فتنة ضل في ظلام دجاها

جملة الخلق غير نزرٍ يسير

كفروا بالاله ام بعد العهد

عليهم ام جاء غير نذير

أو هل جابر لكسر الهدى أم

هل مغيث له وهل من مجير

رب قرب وقت الظهور فقد طا

ل علينا انتظار وقت الظهور

ما ابن وما الخلافة اين اللي

ل من نور فجرها المستطير

أفمن كان عن براءةَ معزو

لا بأمر من السميع البصير

يرتضيه الاله من بعد طه

خلفاً عنه في جميع الأمور

ما لقوم ضلوا عن الرشد ساروا

بين صبح الرشاد والديجور

بل قفوا اثر قوم موسى فتاهوا

والهدى لاح في الضلال الكبير

عزلوا المرتضى وساموه ضيماً

إذ ابى إمرة المضل الكفور

ليس هارون كالوصي ابتلاءً

بعد موسى إذ لم يجد من نصير

ان يكونوا قد خالفوه فهذا

قد دعوه لبيعةٍ وحضور

أو يهموا بقتله فعلي

قتلته في كيدها المستور

ما المرادي عند ذي الرشد لولا

فتنة القوم بعد فقد النذير

اسسوا ظلمه عناداً واغروا

لهم الويل كل كلب عقور

بل ارادوا ان يحرقوا البيت حتىذ

لا يرى ذاكر لخير بشير

فأبى الله ذلكم حيث فيه

من هم علة البقا والصدور

وهو بيت عند المهيمن ضاهى

شأنه شان بيته المعمور

لم يكن جبرئيل يدخل إلا

بعد إذن من أهله في الحضور

يابن عم النبي صبرك انسى

صبر أيوب في قديم الدهور

ضاق ذرعاً بأمر رحمةً لما

جزت الشعر شاكياً للخبير

وأارك اصطبرت والقوم آذوا

فاطماً في عشيها والبكور

أمن الصبر كان قلبك إني

لا ارى يستطيع قلب صبور

دخلوا دارها وليس عليها

من قناع والحقد ملؤ الصدور

وعلى متنها السياط تلوت

حيث لا دافع ولا مجير

يا لها من عداوة أظهروها

وهي من قبل في سويدا الضمير

دع تفاصيل ما جرى فبياني

بعض ما كان نفثة المصدور

ما سمعنا من قبل بنت نبي

أوذيت كالبتول بعد النذير

عصرت أسقطت أضيعت ذماماً

غصبت كذبت بأفك وزور

جحدوا آية الطهارة فيها

بعد علم كجحدهم للغدير

دخلوا الدار أضرموا النار قادوا

حيدراً بالنجاد قود البعير

وأرادوا قتل الوصي فأضحى

قلبها مثل طائرٍ مذعور

وعراها الذهولُ عما عراها

من سقوط وضلعها المكسور

فعدت خلفه تقول دعوه

وهي ثكلى تبكي بدمع غزير

إن قلبي وإن تحمل لكن

ليس قلبي عن حيدرٍ بصبور

فلتخلوه أو لا نشر شعري

ولأدعو هناك بالتدير

ثم أمت قبر النبي لتشكو

قومه وهي نفثة المصدور

يا حبيب الاله قومك أبدوا

مذ فقدناك مضمرات الصدور

عزلوا حيدراً وقادوه قسراً

لابن ولم يجد من نصير

غصبوا نحلتي وردوا شهودي

منعوني ارثي بكذب وزور

كرهوا ان اقيم فيهم فقالوا

لي آذيتنا بطول الزفير

منعوني من البكاء لأقضي

بالجوى ان كتمته في الضمير

وكساها المصاب اثواب حزنٍ

ما اكتست بعدها ثياب سرور

قل لبيت الأحزان بعدك حزني

مستمر على مرور الدهور