ما المنى عندي إلا في منى
فلها حث كرام الأنيق
وبوادي الخيف عرس ساعةً
واقرأ الحي سلام الشيق
وإذا ما جئت بطحا مكة
فبها أنزل وثراها استنشق
وأرح بدنك في البطحا ولا
تعد عيناك غناءَ المملق
شيبةَ الحمد الذي فيه زهت
روضةُ المجد بأبهى رونق
هنه بالمصطفى أزكى الورى
سيد الأشراف والبر التقي
فبه قد شرفت أم القرى
وأضاءت من سناه المشرق
نوره من آدم ما زال في
رحم طاهرٍ أو صلبٍ نقي
بوركت آمنةٌ من وضعت
وضعت أحمد أعلى مرتقي
من علت أوصافه عن مدرك
طائر الوهم بها لم يلحق
من يرم جهلاً بأن يدركها
فقل أبصرها له ثم الحق
كل شيءٍ بعلاه ناطقٌ
لم تجد شيئاً بها لم ينطق
عطر الآفاق من أنفاسه
بشذاً من قبله لم ينشق
سيد قد نشر الله به
رحمةً عن خلقه لم تضق
منقذ الأمة لطفاً يوم لا
شافع غير الحبيب المطلق
فلواء الحمد في الحشر على
غير رأس المصطفى لم يخفق