نَفَحَاتُ«مَكَّةَ» بِالْخُزَامَى تَمْطُرُ
أَمْسَى بِهَا طِينُ الْوُجُودِ يُعَطَّرُ
فَاحَتْ بِطِيبِ«المُصْطَفَى» وَجَلَالِهِ
فَجْرُ الوُجُودِ بِنُورِ«أَحْمَدَ» يُبْهَرُ
حَرَمٌ أَمَانُ الخَائِفِينَ بَسَاحِهِ
وَلَهُ انْحَنَتْ هَامُ الزَّمَانِ تُكَبِّرُ
أَلِقَ السَّنَا نُثِرَ الضِّيَا مِنْ ضَوْئِهِ
فَغَدَا لِآيَاتِ الْجَمَالِ يُسَطِّرُ
تَرْنُو إِلَيْها الْمَكْرُماتُ بِلَوْعَةٍ
وَعَلَى ثَرَاهَا كُلُّ مَجْدٍ يُعْمَرُ
مَهْدُ الْهُدَى وَقُلُوبُنَا لِمَقَامِهَا
تَصْبُو وَمِنْ أَنْوَارِهَا نَسْتَبْصِرُ
كَانَ«النَّبِيُّ الْمُجْتَبَى» شَمْسَ الْهُدَى
وَبِكَفِّهِ لِلْخَلْقِ صُبَّ الْكَوْثَرُ
هَدْيُ النَّبِيِّ غَدَا ضِيَاءً لِلْوَرَى
فَعَلَيْهِ صَلَّى رَبُّنَا الْمُتَكَبِّرُ