تخطَّ إلى المحتوى

مآذن النجف اهتزت أعاليها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مآذن النجف اهتزت أعاليها

فقلت قد شيعوا الدنيا بما فيها

تلك الأمانة هانت بعد عزتها

واستأثر القدر الجاري بحاميها

أخنى عليها الردى فانهار جانبها

وجلجل الخطب فاندكت رواسيها

فمن ترى لسرايا التي يرشدها

وقد أضل البرايا فقد هاديها

ألفيت أشتات در كان منتثرا

لولا يراعك أعيانا تلافيها

نظمتها وطلا الأيام عاطلة

فاستعصت بك وازدانت تراقيها

لكنها قد أبت والغدر شيعتها

أن لا توافيك إلا في مساويها

تهدف الغرض الأقصى نوافذها

وتنتحي الغاية القصوى فتصعيها

بالغامضات إذا اعتاصمت لها ولع

يصبي يراعك أو يحلو دياجيها

رقطاء أن نضنضت في النفس سقت لها

أنا ملالكت توحيها فتحويها

تملي عن اللوح حتى خلت أن لها

بروعة القلم العلوي تشبيها

كأن تاجك إذ طاف السرير به

يومي إليها فتوليه نواصبها

بالرفق قد حملته والورى معها

يبدو تخالف أيديهم وأيديها

يا خيبة العلم إذ ساخت ركيته

فينا وعائت يد الجلى بجاليها

قد قلت الدهر مذا هوى بمتصله

فاجتاح من شرف العلياء بانيها

مهلا فعين الرضا في الدست ياقظه

ما مقلة البازترنو من مرابيها

أبناء جعفر أن عدت مآثرهم

جلت فلم بك غير الله يحصيها

هم من صحيفة هذا العصر أن نسبوا

متونها الرقم فاعرض عن حواشيها

حسبي ابن موسى وقد ضاق القريض به

فلا أطيق بمدحي عنه تنويها

أئمة العصر أعطته مقالدها

وقادة الشعب ولته نواصيها