الصبر ضيع صحبتي من زمان
لما رآني صنت عهد السهر
إمته يؤون لي بالوصال الأوان
وأقول لعيني نجم سعدك ظهر
يا رب طالت بي دواعي الغرام
وجدّ بي وجدي وكيف العمل
والحب أورثني الضنا والسقام
والجسم من نار الغرام اشتعل
وحرمت عيني لذيد المنام
لما استحلت سفك دمّي المقل
وكل دا وتعنيف عذولي كمان
زوّد عليه باعثات الكدر
إمته يؤون لي بالوصال الأوان
وأقول لعيني نجم سعدك ظهر
لو كنت في حب الظبا ذو اصطبار
أولى على طول التجنى جلد
ما كان سقمني في الهوى الافتكار
ولا علم بالسرّ مني أحد
أفنى بسيف الوجد عمر النهار
وإن جن ليلى زاد عليه الكمد
والعقل أضحى بالجوى في افتتان
والدمع م عيني شبيه المطر
إمته يؤون لي الوصال الأوان
واقول لعيني نجم سعدك ظهر
ما كنت أدرى الحب لولا العيون
سلت على جسمي سيوف الهوى
وسلمتني للضنا والشجون
وضيعت منى جميع القوى
حتى صبحت أطلب لنفسي المنون
لما رأيت الحب مالودوا
وبعدما كان الفؤاد في أمان
أمسى بلوعات الجوى في خطر
إمته يؤن لي بالوصال الأوان
وأقول لعيني نجم سعدك ظهر
يا لله يا وجدى متى تنطفى
ويا فؤادي فين أشوف لك دواك
وبحتي يا عيني بسري الخفى
ما كنش أحش لك تداري هواك
اياك مع الصبر الجميل تشتفى
وبالرضا يسمح لك اللى كواك
وأشوف عذولي في بحار الهوان
وافرح وأقول بدر السعادة أمر
إمته يؤون لي بالوصال الأوان
وأقول لعيني نجم سعدك ظهر
يا قلب كم تشكو لطول البعاد
زوّدت يا قلبي عليه الأسف
لو كان بيدى بعد كل اجتهاد
ما كنتش أرضا لك بهذا التلف
اصبر على وعدك وصون الوداد
اياك تجى مره العناية صدف
وتنول لذيذ الوصل من غير هوان
وينتفى عنك جميع الضرر
إمته يؤون لي بالوصال الأوان
وأقول لعين نجم سعدك ظهر
ويا غزالا قد أطال الدلال
وراح عني في الهوى معرضا
وماس يزرى الغصن في الاعتدال
ولم يجد يوما بحسن الرضا
مهلا فجسمي قد غدا كالحيال
وارحم فصبري في هواك انقضى
بالله دع لوم العذول الجبان
وجد بوصلك يا شبيه القمر