تخطَّ إلى المحتوى

المثل ما بي من تباريح الجفا

غير معروف

٣٠ بيت

المديح

المثل ما بي من تباريح الجفا

صنع الغرام بأهله وتصرفا

لي مقلة بخلت على بنومها

صلفا ومزن دموعها قد أسرفا

وجوانح جنحت لها أيدى الضنا

فغدت بلوعات السقام على شفا

أمعذبي بالصد دون جناية

ماذا عليك إذا مننت تعطفا

فمدامعي وضناي أعظم شاهد

ان اصطبارى في غرامك قد عفا

لا ذنب لي في الحب الا أنني

أصبحت مضنى في هواك ومدنفا

أشكو إليك ولا ترق لحالتي

أظننت ان هواى فيك تكلفا

رفقا على صب يكاد لسقمه

عن أعين الرائيين يغشاه الخفا

يا بدر وادفع سهم لحظك بالتي

عني فما قد صار لي منه كفى

واستبق ما ترك الهوى منى ولا

تسلل على من اللواحظ مرهفا

واسمح لطيفك بالوفا فلربما

صح المنام وصح لي فيه الشفا

أولا فرد إلى روحي انني

أخشى عليها أن تذوب تشوّفا

واسمع بديع مدائحي في مانحي

أيدي نداه فذاك ورد لي صفا

مولاى محموت الصفات ومن حوى

في مجده الاسمى مقاما أشرفا

مولى إذا صاغ القريض فإنما

نظم الدراري في الطروس وألفا

تلهو وتلعب بالنهى أشعاره

فكأنها قد ناولتنا قرقفا

للحسن بل لله آية فضله ال

غرا فكيل الوصف فيها ما وفا

أني لاهل الوصف حصر صفاته

ولقد غدت عنه اجل وأشرفا

آلى العلا أن لا يكون لغيره

عبد السامي قدره واستنكفا

وتنزهت شرفا سجايا ظرفه

عن أن يشوب جمالها أدنى خفا

مولاى وافتني قصيدتك التي

جاءت كزهر الروض طاب مفوفا

ضمنتها حسن الثناء ولم تزل

تولى الجزيل من الجميل تلطفا

أما اشتياقي للجناب فانه

كالشمس لا تحتاج ان تتعرفا

اقضى زماني بالتشوّق والأسى

وأكاد أقضى في هواك تلهفا

فاصفح فديتك عن ذنوبي انها

عظمت بتقصيري ومثل من عفا

عهدى بحلمك وهو خلير سجية

أحرزتها يسع المسئ ومن هفا

وإليك يا مولى الزمان بشائرا

للعيد قد وافت بها رسل الصفا

واهنأ فان الدهر قد نحر العدا

فيه وكبر بالصفا ولك اصطفى

لا زلت تسمو ذروة العليا ولا

برح الزمان بما تؤمل مسعفا

وامنن لمدحي بالقبول تكرما

واقبل ثنا حمدى على حسن الوفا