تخطَّ إلى المحتوى

ألا ما لطرف الغيد نحوي تنبها

غير معروف

٣١ بيت

المديح

ألا ما لطرف الغيد نحوي تنبها

وما لحبيبي بالعدو تشبها

رمى قدر ما شاء الهوى من لحاظه

سهاما به جسم المتيم قد وهى

فهلا اكتفى بالصدّ للصب لوعة

وهلا اتاح القلب بالقرب ما اشتهى

وما ضره لو جاد للعين مرة

بطيف كرى يشفى فؤادا تولها

ترى من ذا الذي أغرى حبيبي على الجفا

ومن ذا بما لا يرتضيه تفوها

ترى هل خيال منه وافى يزورني

فشاهد من عيني السهاد فموها

عجيبا عجيبا يا بنى الحب فانظروا

فقد أضحت الآساد في قبضة المها

قفوا واسمعوا شكوى الصبابة من فتى

نهاه نهاه عن هواه فما انتهى

رأى حسن من يهوى واعيى وصاله

ولم يلف صبرا في الحياة فملها

الا قاتل الله الغرام فما ثوى

بمهجة صب فيه إلا أذلها

تنبأ أعجابا وتيها فمذ رأى

بنى الحب كادوا يعبدو تألها

ولم يد ان الحسن فان وانما

هو المجد يبقى في الأنام بلا انتها

ولا خير في محدا إذا لم يكن كما

تسامى لدى وصفى اجل ذوى النهى

أمير أبى الرحمن الا ارتقاءه

على ذروة العليا السدرة منتهى

تفرّد في وصف الذكاء فلا ترى

لفكرته الغراء في الكون مشبها

سلوا كتب التاريخ عنه تدلكم

على ما لديه من ذكاء فانها

سلوا المجد هل يهوى انتسا بالغيره

وهل سواه في التفاخر نوها

سلوا العلم هل يوما بغير رياضه

تمتع ما بين الورى أو تنزها

سلوا العدل هل أحيى شعائر قسطه

سواه لدى أحكامه وأجلها

سلوا ما أردتم من صفات محامد

فكل باخلاق المير تولها

له همة تزرى الحسام ورفعة

لديها فؤاد الحاسدين تاوها

وفكر يفوق الشمس في ضؤ حسنه

وعزة قدر لا يماثلها السها

وآيات عرفان إذا رمت مدحه

بكل لسان لست أحصى اقلها

فان وصفوا بسمرك يوما بفطنة

رأيناه اسمى في الذكاء وانبها

ولوشامه قس لا يقن انه

ولا شك عن سبل البراعة قدسها

فيا أيها المولى الذي حاز سوددا

وذكرا جميلا ما لعلياه منتهى

لك البشر في شهر الصيام فانه

أضاء جمالا من جلالك وازدهى

ووافاك يتلو سورة الانس والهنا

ويعلن أفراحا لديك أحلها

يقول لي البشرى فان مسرتي

لي الدهر من يمن الامير أتمها

ومذ جاء يهدى الصفو والصفو رائق

ويوليك من بشرى السعود أعمها

تبدى لك الاسعاد فيه مؤرخا

تهن فشهر الصوم يحلو به البها