أهذا محيا الحسن قد زانه البشر
أم الدر منظوما اتيح له صدر
أم القبلة الفيحاء هذا امامها
أم الروضة الغناء طاب بها الزهر
أم السيف في كف الشجاع مهند
على انه سيف به الفتح والنصر
بل الرتبة العليا وأنت محمد
وفي عنق الحسناء يستحسن الدر
زكت بك يا زاكي المعالي نفوسها
وأسعدها في الخافقين بك الدهر
وقد عشقت علياك حينما فأخرت
لتعلم مقدار الذي يعقب الصبر
وباهت بك الشمس افتخارا وعزة
ومثلك من يحلو بعليائه الفخر
الا هكذا فليرفع الظرف أهله
إلى رتب يسمو بها المجد والقدر
حباك بها جود العزيز تعطفا
فنادى لسان الحق هذا هو الحر
رآك محلا للعلا فأحلها
لديك كما يهوى العلا وله الشكر
وتلك رعاه الله فيه سجية
مكارم يعيي عن مجاراتها البحر
مليك به الدنيا توالى سرورها
فطابت به الأيام وابتهجت مصر
فلا زال بالأنجال والآل فائزا
يطيب لهم صفو وينمو لهم عمر
وبشراك يا ابن الأكرمين برتبة
زكا باسمك السامي لروضتها نشر
ونادى لسان الدهر لما بك ازدهت
وقد لاح فيه اليمن وابتسم الثغر
خليلي في الدنيا ثلاث كواكب
تضئ لنا حسنا هي الشمس والبدر
ورتبة زاك في المعالي فأرخا
قلادة عز في الورى زانها صدر
فدمت ودام الله يهديك يالمنى
بشائر عنها يعجز الوصف والحصر
ودونك آيات التهاني فقد بدت
عروس حلى حسن القبول لها مهر