كلَّ يومٍ نِياحةٌ وعزاءُ
ما لحزنٍ في القلب منها انتهاءُ
طالما حلّتِ المصائبُ فينا
وأطالت ثواءَها الأرزاء
فالليالي متاعبٌ ورزايا الدْ
دَهرِ شتّى، وكلُّهنَّ عناء
خُلق الغربُ كي يعيش أميرًا
وكأنا بزعمه أُسراء
ما بنا غيرُ مُقعَدٍ يتمطّى
وعليه من التواني رداء
أيُّ ذنبٍ جنَتْ فلسطينُ إذ ما
سيقَ منها إلى الردى أبرياء؟
كاد قلبي يذوب غيظًا وحزنًا
حين زُفّتْ لشنقها الشهداء
ربَّ طفلٍ ينعى أخاه شهيدًا
وعيالٍ يندبْنَه ونساء
واستهلّت من كل عينٍ دموعٌ
وتعالى من كل قطرٍ نداء
في بلاد العراق شكوى حزينٍ
ومن الشام ضجّةٌ وبكاء
وبنجدٍ ومصرَ عمّ احتجاجٌ
ورجاءٌ ولا يفيد الرجاء