كمّ شبّ قلبٌ في الغرام وشابا!
ما ذاقَ عذبا بل أُذيق عذابا
كم عبلةٍ في عشقهم وسُليمة
بانتْ وكم طال الهُيام ربابا!
دعْ عنك ذكرهمُ وصلّ على الذي
في حُبه باتَ الهوى غلّابا
أنا جذعُ نخل هزّه طول النّوى
والشّعرُ صار بقلبه حطَّابا
أنا في الخطايا غارقٌ لكنّني
أحبو عسى أن أبلغَ الأسبابا
لمحمدٍ كان الغرامُ، وباطلٌ
في غيره مهما صَبا وتصابى
يا سيدي ما يُستطال بمدحكم
قدر ولكنْ رُمتُ فيه صوابا
ذكروا الملوكَ فصدّ قلبي عنهم
وإذا ذكرتَ وجدتُ قلبي ذابا
ملكوا الفناءَ ودونهُ نهَما سَعوا
وملكتَ أنتَ من الكمالِ نصابا
منكَ العطورُ إذا تفوح أريجُها
والشهدُ مخلوقٌ بفيكَ رِضابا
صلى عليك الله ما الليل انجلى
والفجر غلّق دونه الأبوابا