به أزهرتْ في رباها الحياة
وفاضتْ ربيعاً على الكائناتْ
وعمّ الوجودَ نماءٌ وفير
وخيرٌ كسا كلَّ أرض مَوات
وضاءتْ أنارتْ تلألأتِ الْ..
..قلوبُ بنورٍ من الله آت
عليه الصلاة عليه السلام
وألفُ سلامٍ وألف صلاة
حبيبي إليك الحنين استفاض
كما حنّ للغيث ثغرُ النبات
وشوقي تمادى وتفضحُني
هطولٌ إذا أكتوي ناطقات
وكم غصةٍ في فؤادي وكم
تُزاحمني في الدجى العبرات!
أصلّي عليك فقلبي يطيب
ويلتمّ في الروح كلُّ شتات
عليك الصلاة عليك السلام
وألف سلام وألف صلاة
رسولَ الله ترى حالنا
وما يعترينا من الداجيات
ولوكنتَ فينا لساد الوجود
سلامٌ أمانٌ هناءٌ حياة
وفينا تركتَ الشّرع القويم
سبيلَ السّداد وطوقَ النجاة
ولكننا ساومتْنا الذنوب
وعند الوطيس اعترانا السُّبات
هجرنا الوعود وخُنّا العهود
غرقنا ببحر من الظلمات
رسولَ الله ترى حالنا
وأنت لنا الرحمة المُجتباة
فعذراً حبيبي وأنت لنا
شفيعٌ ونعلم أنا جُناة
كما الطفلُ لا يرعوي مُذنبا
ويأملُ من والديه الأناة
عليك الصلاة عليك السلام
وألف سلام وألف صلاة
فخجلى حروفي يا سيدي
وفي حبّكم تَقْصُر الكلمات
وبحر قصيدي بلا لُجّة
ولكن مثلي أسيرُ الهِنات
عليك من الله خير صلاة
ما حمحتْ في الوغى العاديات
وما وحّدتْ في الطّواف القلوب
وما سبحتْ في الهجيع حصاة..