حُرَّاسُ مرسى البرِّ! آخرُ زمرةٍ
وقفَتْ بوجهِ الماءِ مثلَ الصارية
كانوا مئاتٍ، ثم صاروا في الوغى
بيدِ الرزايا والمياهِ ثمانية
غزت الملوحةُ رأس قائدهم، مضت
برفيقِ خامسِهم مياهٌ عاتية
لكتيبةِ المرسى الأخيرةِ ينحني
شعبُ المراسي في احتفالِ الجالية!
تمضي المراسي كي تمارسَ عصرَها
تحيا بسلمٍ والمياهَ الجارية
وتظلُّ أشباحُ الكتيبةِ وحدَها
تحشو بقصتِها الليالي الخالية
تبكي عليها أمهاتُ زمانِها
ويهيمُ فيها من طوَتهُ الهاوية