وَخَرْقٍ كَأَنْضَاءِ الْقَمِيصِ دَوِيَّةٍ
مَخُوفٍ رَدَاهُ مَا يُقِيمُ بِهِ رَكْبُ
قَطَعْتَ بِمِجْذَامِ الرَّوَاحِ كَأَنَّها
إِذَا حُطَّ عَنْها كُورُها جَمَلٌ صَعْبُ
يُعَاتِبُها فِي بَعْضِ مَا أَذْنَبَتْ لَهُ
فَيَضْرِبُها حِيناً وَلَيْسَ لَها ذَنْبُ
وَقَدْ جَعَلَتْ في نَفْسِها أَنْ تَخَافَهُ
وَلَيْسَ لَها مِنْهُ سَلَامٌ وَلَا حَرْبُ
فَطِرْتَ بِها حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ ظِمْؤُها
وَحُبَّ إِلَى الْقَوْمِ الْإِنَاخَةُ وَالشُّرْبُ
أَنَخْتَ إِلَى مَظْلُومَةٍ غَيْرِ مَسْكِنٍ
حَوَامِلُها عُوجٌ وَأَفْنَانُها رَطْبُ
فَنَاطَ إِلَيْها سَيْفَهُ وَرِدَاءَهُ
وَجَاءَ إِلَى أَفْيَاءِ مَا عَلَّقَ الرَّكْبُ
فَأَغْفَى قَلِيلاً ثُمَّ طَارَ بِرَحْلِها
لِيَكْسَبَ مَجْداً أَوْ يَحُورَ لَها نَهْبُ
فَثَارَتْ تُبَارِي أَعْوَجِيّاً مُصَدَّراً
طَوِيلَ عِذَارِ الْخَدِّ جُؤْجُؤُهُ رَحْبُ